‏11/‏محرم/‏1430
18:08 + 4 GMT

كلمة الرئيس الفخري

برايل

للتبرع

لتعامل سعيد مع المكفوفين

ليس كذلك بل هكذا

إرمان فان ديك
هو ذاته مكفوف حرب يوضح لنا في هذا الكتيب أن تعاملنا مع المكفوفين يمكن أن يكون يسير جدا بشرط احترام بعض القواعد الولية.

من تأليف: إرمان فان ديك

الطبعة الرابعة

في عام 1974 , نال هذا الكتيب من قبل جمعية المكفوفين الهولندية جائزة "W.A. Jacobs" كسمة تقدير خاصة جدا للكاتب إرمان فان ديك, الذي من خلال هذا الكتيب, ساهم بشكل كبير في دمج المكفوفين في المجتمع.

وقد ترجم هذا الكتيب إلى اللغة الألمانية, والإنجليزية, والبلغارية, والأسبانية, والإسبرانتو( لغة دولية), والفرنسية, والإيطالية, والأوكرانية, وقد نشر في ست دول.

مقدمة:

ألا يوجد شخص في عائلتك أو ضمن أصدقائك مكفوف أو معاق البصر؟ لا؟
هذا أفضل, لكن مع هذا تصفح هذا الدليل الصغير, لأنه ربما غدا أو عن قريب تلتقي بهذا الرجل أو هذه المرأة ذو العصا البيضاء في الشارع, أو في محطة القطار, أو في جلسة (اجتماع),  أو في مطعم.
ربما قد تريد مساعدته, لكنك لا تجرؤ, ولا تعرف ما السبيل إلى ذلك , أو ربما تقوم بمساعدته تلقائيا, لكن بدون مهارة فبدلا من تقديم خدمة إلى هذا الشخص, تسبب له مضايقات.
ومن هنا تأتي فكرة  هذا الدليل الصغير, الذي لا يدعى أن يكون كاملا, أو لا أن يستحوذ على " الحقيقة " هو دليل صغير يرشدكم على مساعدة من هم محتاجون إلى ذلك.. بطريقة مستحبة وبمهارة إنسانية.
ومن المستحب للغاية إمكان عرض المساعدة أكثر من العوز إليها. تقديم خدمة بلطف وفي الوقت المناسب تصبح تجربة مثرية للطرفين.  وإذا استطاع  هذا الدليل الصغير أن يساهم في ذلك, يكون قد حقق هدفه.

إرمان فان ديك

عبور الطريق

هناك قاعدة ذهبية تقتضي بأن تسأل دائما الضرير أولا إذا كان في إمكاننا مساعدته, قبل أن نسعى إلى ذلك...
هكذا تبدي إنك تحترم حريته الشخصية, غير أن هذه القاعدة لها حكمة عملية, يصورها هذا المثال:
عندما انتظر على الرصف
, وصول الحافلة, يصادفني غالبا من يأخذني من ذراعي ويسحبني إلى الجانب الآخر من الشارع دون حتى أن اسمع صوت هذا المجهول "الخدوم".
وإذا شرحت مجادلا إنك ترغب في عبور الطريق, إنما تنتظر فقط الترام, قد رتبك هذا المجهول إلى حد تركك  في وسط الشارع مغمغما ببعض الأعذار الغير مفهومة. ولا يسعك إذا إلا أن تدبر أمرك للرجوع سالما إلى الرصيف.
اطلب بالأحرى
: "هل في إمكاني مساعدتك؟" وإذا كان الرد بالإيجاب, مد ذراعك قائلا: "امسك بذراع" واعبرا معا... يجب التنبيه عند صعود ونزول الرصيف.

استخدام وسائل المواصلات

حينما يصعد المكفوف حافلة أو قطار أو عند نزوله غالبا ما يقدم له العون, إن لم يتم دفعة بقوة نتيجة الازدحام من المبصرين "المكفوفين" وهو ما يكون غالبا لحسن الحظ نادر الوجود.
إلا أن المساعدة المقدمة غالبا ما تكون بتعجل ومن كثير من المتطوعين في آن واحد, إلى حد أن يدفع بالمكفوف في السيارة بدلا من أن نترك له وسيلة صعودها بطريقة طبيعية. وعند النزول, يحدث العكس تماما: يمسك بالمكفوف بشدة من الخلف والإمام فيسعى جاهدا لنزول درجة السلم حتى مع تواجد حسن النية, فهذا حقا زائدا عن الحد!. فعندما يسافر ضرير بمفرده يعرف كيف يستخدم الحافلة أو القطار, يكفي أن تقوده إلى باب العربة وأن تدله على مكان قبض الدرج واضعا يده عليه. ويستطيع وحده آنذاك أن يصعد بشكل طبيعي, ولا يحتاج الأمر إلى رفعه.
وللنزول, دله أيضا على مقبض الباب واتركه يتصرف باستقلالية. وإذا كنتم تصعدون أو تنزلون معا, يمر المرشد دائما أولا, يدله على المقبض أو يمد له يده, وفي إمكان المرشد أيضا أن يحدد له إذا كانت درجة السلم مرتفعة أم منخفضة.
وفي حالة ركوب سيارة, نقود الضرير إلى باب السيارة المفتوح ضع يده على الباب, وهو بواسطة يده الأخرى, يمكنه أن يدرك ارتفاع  السيارة ومكان المقعد.وهذا كل ما يجب أن تقدمه له من عون.  

كيف نرشد ضريرا ؟

قد يحدث أن يكون معك في نفس الحافلة ضرير وتنزلون في نفس المحطة. يمكنك أيضا أن تقابل مكفوف في الشارع يتقدم ببطئ بسبب الزحام، أو بسبب العديد من العوائق على الرصيف، أو ربما لأنه لا يعرف الجهة.

لا تتردد أبد في تقديم المساعدة له، وهذا بالطبع لا يعني أن تفرضها عليه . قل له مثلا: " أنا ذاهب إلى المحطة، هل ترغب أن ترافقني؟ " إذا  كان الرد بالإيجاب، مد له ذراعك وسيروا معا.

إذا رفض عرضك الطيب بالمساعدة لا تغتاظ. هناك مكفوفين يفضلون الاعتماد على أنفسهم على المساعدة التي تسهل لهم الأمور.
لا أعرف إذا كانوا على صواب، لكن على كل حال هذا من حقهم. ولكن اقتراحك غالبا ما يحظى بالقبول بكل سرور، مد دائما ذراعك بنفسك، ولا تأخذ إذا الضرير من ذراعه وتدفعه أمامك، فمن الصعب إرشاد كفيف بهذا الأسلوب الذي يعطيه إحساس بعدم الأمان.
وذا مشيتم وذراعكما متشابكان، فإنه من غير الضروري القول" والآن ننعطف شمالا أو يمينا". يشعر الكفيف بهذه الحركة يسايرها تلقاء نفسه.
للمرور من باب أو ممر ضيق، يمر المرشد أولا، ثم يدفع بخفة الكفيف للخلف بذراعه الممسك به إلى أن يصبح الكفيف جزئيا أو بالكامل خلف المرشد.

الأرصفة والدرج

في حالة صعود رصيف أو الهبوط منه يكفي القول "أصعد" أو "انزل". إذا كنتما معتادين على الخروج معا يكفي في لكثير من الحيان مجرد إشارة متفق عليها كالضغط على الذراع أو اليد. ليس من الضروري أن توقف الضرير ليتحسس حافة الريف بعصاه البيضاء.
إذا كنت تصعد أو تهبط الدرج مع الضرير، يكفي أن تقول له "احترس سنصعد" "أو نهبط" ثم تصعد أو تهبط معه بمد ذراعك له. يمكن أيضا أن تسأل الضرير عما إذا كان يفضل الإمساك بمقبض الدرج. في هذه الحالة يكفي أن تضع يده على أول مقبض الدرج أو أن تقول له "المقبض على يمينك" أو "على شمالك".
على أية حال يجب أن تنبهه في بداية السلم وبداية دورة السلم التالية. إذا لم ترافقه وضح له ممسك الدرج كما ذكر أعلاه.
ليس من الضروري نهائيا عد الدرج أولا لتخبره بذلك . في حالة عدم الاستعجال عادة ما نخطئ. حينما يكون الضرير بمفرده يتحسس نهاية الدرج بعصاه. إذا كنت ترافقه لا تضيع وقتك في الحساب، نبه فقط إلى درجة السلم الأخيرة.

إذا كان هناك سلم عادي وسلم كهربائي يترك الاختيار للضرير نفسه. في جميع الأحوال لابد إطلاع الضرير بوضوح في حالة وجود سلم كهربائي.

الملاك الحرس المربك

كل ما يكتب أو يقال عن المكفوفين واستقلالهم ينتج عنه في بعض الأحيان أن بعض بعض الأشخاص، من منطلق احترام هذه الحرية، يترددون في تقديم العون حتى ولو كان الضرير يقابل صعوبات في الطريق أو في محطة قطار أو حافلات أو في أماكن أخرى.
يتبعه هؤلاء الأشخاص كملاك حارس. وذلك ليمنعوا عنه الاصطدام بأي شيء. أمر غريب خاصة أن هؤلاء الناس يعتقدون أن الضرير لن يدرك ذلك. في كثير من المواقف، وخاصة عندما يتحرك الكفيف تكون كل حواسه متيقظة. هكذا يجب عليه تعويض غياب البصر. فمن البديهي أن تلعب هنا حاسة السمع دورا راجحا.

في برهة من الزمن يدرك أن هناك ملاك حارس. بعيدا عن عنصر الأمان أو المساعدة هذا التواجد يضايق مداركه الأخرى وإذا استمرت الحركة لوقت طويل قد يؤدي بالضرير إلى العصبية  الشديدة. وكما ذكر أعلاه، لا تتردد في عرض المساعدة بود ولا تقوم في أي حال من الأحوال بدور الملاك الحارس.\
مهما كانت حسن النية ستتحول إلى شيطان صغير مزاحم نتمنى أن نهرب منه بأسرع ما يمكن.
 

كيف ندله على المقعد

إنها فكرة منتشرة للغاية ولكن يبدو من الخطأ سرعة إعطاء مقعد في جميع الأحوال للكفيف.
في القطار وفي الحافلة هذا ضروري لأن الكفيف لا يستطيع في حالة التوقف المفاجئ أو الفرملة إيجاد نقطة ارتكاز مناسبة بسرعة. وذلك ينطبق على الضرير المسن مثلا مثلما ينطبق على الأشخاص المسنين.
وهنا ، لابد من تطبيق القاعدة الذهبية: ندل الضرير على المقعد ونترك له حرية استعماله أم لا دون إلحاح.
مجرد الإشارة إلى وجود المقعد تكون في بعض الأحيان عملية معقدة حيث يتدخل شخص أو اثنان أو ثلاثة ويجد الضرير نفسه مشدودا من ذراعه أو من ذراعيه وفي النهاية يجلس مجبرا.
مع أن المر سهل. يكفي أن تدل الضرير بوضع يده على مسند المقعد وأن تقول له "هذه هو المقعد..سيدرك على الفور بنفسه وضع المقعد ويجلس بدون أي صعوبة ، أو وضع يده على ذراع المقعد وقل له: " المقعد على يمينك" وبحركة سريعة  سيعرف الضرير وضع المقعد.

أين يوجد: "هنا" . . .

لا تقل أبدا يوجد مقعد هنا أو طاولة هناك، أو توجد هناك بجوار الحائط والإشارة بالإصبع. هذه الإشارات مبنية على الرؤية وليس لها أي قيمة بالنسبة للضرير.
بل بالأحرى قل: "يوجد مقعد أمامك" أو "طاولة صغيرة خلفك" أو "أمامك على اليسار على بعد عشرة أمتار، توجد دراجة بجوار الحائط".
على مائدة الطعام تستطيع أن تقول له:"كوبك أمامك على اليسار" أو "المطفأة بجوار يدك اليمنى".
يمكنك النقر على الأشياء بخفة ليتحسس الضرير مكانها عن طريق حاسة السمع. إذا أعطيته كوبا في يده قل له  أين يضع الكوب: "توجد طاولة صغيرة على يسار مقعدك".

أين معطفي

أثناء الاجتماعات، في القطار، في المطاعم يجد المكفوف دائما العون للتخلص من  معطفه وقبعته وحقيبته "سأساعدك". وهاهو المعطف والقبعة والحقيبة قد اختفوا.
للعثور عليها في بعض الأحيان تظهر مشكلة: خاصة انه غالبا لا يعرف الكفيف ألوان الأشياء المفقودة.
من الأفضل أن نترك المكفوف يضع أغراضه بنفس: إذا قمت بمساعدته قل :"معطفك موجود على اول حمال بجوار الباب" أو "حقيبتك موجودة على الرف أعلاك".

  التالي...

Al Noor Association for Blind
P.O.Box: 910 Al-Khuwair Postal code: 133
Telephone: (+968) 24481551
Fax: (+968) 24482664
Email: alnoorab@omantel.net.om
حقوق الطبع © محفوظة لجمعية النور للمكفوفين2007م